التهاب اللوزتين وتضخم اللحميات

التهاب اللوزتين وتضخم اللحميات

(Tonsillitis and adenoids enlargement)

اللوزتان: كتلتان على جانبي مدخل الحلق حجمهما صغير أو متوسط في الغالب. وتقوم بدور مساعد للجهاز المناعي ضد الميكروبات. ويمكن رؤيتها بالنظر الى الحلق مع الضغط على اللسان أحياناً بخافض اللسان.

أما اللحميات فهي كتله من الانسجة اللمفاوية في الجزء العلوي من الحلق أو ما يسمى “بالبلعوم الانفي”.  ولا يمكن رؤيتها مباشرة ، وهي كذلك جزء من الجهاز المناعي للجسم.

وما هو سبب التهاب اللوزتين؟

التهاب اللوزتين شائع في الأطفال، وفي معظم الحالات يكون السبب فيروسي، وقد يصاحبه اعراض الرشح (الزكام). وفي بعض الحالات يكون السبب بكتريا وبالذات البكتريا العقدية Group A Streptococcus .

وماهي أعراض التهاب اللوزتين؟

_تضخم واحتقان (احمرار) اللوزتين.

_ألم في الحلق مع البلع وصداع أحياناً.

_ارتفاع درجة حرارة الجسم.

_بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين أحياناً. ( Exudate )

_عزوف عن الأكل، وربما غثيان او استفراغ او ألم في البطن أحياناً.

_تضخم الغدد اللمفاوية جانبي الرقبة أحياناً.

طفح في الجسم مع حمى شديدة أحياناً ( حمى قرمزيه scarlet fever )

 وماهي أعراض تضخم اللحميات؟

-الشخير الشديد والتنفس من الفم معظم الأوقات وبالذات أثناء النوم.

اضطراب النوم وربما توقف التنفس النومي-   (Sleep apnoea)

وكيف يشخص الطبيب التهاب اللوزتين؟

1.استقصاء الاعراض وتكرر حدوثها.

2.الفحص الشامل للطفل ثم فحص الحلق وملاحظة تضخم و احتقان اللوزتين وربما بقع بيضاء أو صديديه على اللوزتين.

3.قد يأخذ الطبيب مسحة من الحلق لعمل فحص سريع للبكتريا العقدية قبل إعطاء مضاد حيوي، وربما اخذ مسحة مزرعة لمعرفة نوع البكتريا والدواء المناسب لها وبالذات في الحالات الشديدة والمتكررة. وربما فحص الدم (صورة كامله للدم (CBC الذي قد يساعد أحياناً في التفريق بين الالتهاب الفيروسي والبكتيري.

وماذا عن تضخم اللحميات وكيف تشخص؟

كما ذكرنا انه لا يمكن رؤية اللحميات مباشرة في الحلق لوجودها في البلعوم الانفي الخلفي.

وبإمكان الطبيب المختص رؤيتها بكشاف ومرآه. والتشخيص عادة ما يكون واضحاً من الأعراض سالفة الذكر (الشخير الشديد وقت النوم وإبقاء الفم مفتوحاً اثناء النوم) وفي الحالات الشديدة توقف التنفس اثناء النوم كما ذكرنا. وبعمل اشعة جانبية للحلق يمكن رؤية اللحميات بوضوح وتحديد حجمها.

وما هو العلاج لالتهاب اللوزتين واللحميات؟

كما ذكرنا ان معظم حالات التهاب اللوزتين فيروسي وخاصة عندما تكون مصحوبة بأعراض الرشح. و بالإمكان علاج الطفل في المنزل بإعطاء السوائل والمسكنات ( بارايستامول او ايبوبروفين) للحرارة والألم .  بالإضافة إلى تليين الغذاء في حالة الألم مع البلع، وتخف الحالة بذاتها في العادة خلال أسبوع أو أقل. أما إذا كانت شديدة أو صديد على اللوزتين أو طفح شديد فلابد من مراجعة الطبيب الذي يقرر إعطاء المضاد الحيوي المناسب إن لزم، وربما عمل بعض الفحوصات. ورغم أن اللوزتين مفيدة للجهاز المناعي إلا أن تكرار التهابها وخاصة الصديدي (٤ مرات او أكثر في السنة) يجعلها غير مفيدة. وغالباً ما يقرر الطبيب المختص إزالتها جراحياً، منعاً لحصول المضاعفات ومنعا التهابات الأذن الوسطى المتكررة، ونادراً خراج لوزي أو حمى الروماتيزم  . (Rheumatic fever)

وعملية استئصال اللوزتين أصبحت سهلة وقصيرة (٢٠ دقيقة) بفضل تطور التخدير في السنين الأخيرة.  كما أن حدوث توقف التنفس النومي (Sleep apnoea)

والذي غالباً ما يكون بسبب تضخم اللحميات الشديد وأحياناً اللوزتين يستدعي التدخل السريع لاستئصال اللحميات. وربما اللوزتين ايضاً دون تأخير وفي أي عمر.

وماذا عن الوقاية؟

التغذية الجيدة المتوازنة واتباع العادات الصحية كغسل اليدين والنظافة العامة والابتعاد عن أماكن الازدحام والتهوية الجيدة كل ذلك قد يساعد الى حد ما.

الخلاصة : التهاب اللوزتين شائع في الأطفال وقد يتكرر وبالذات في سنين الدراسة الأولى وهو فيروسي في معظم الحالات ويعالج بالمسكنات فقط. ولا لزوم للمضاد الحيوي الا في حالات قليلة ( الالتهاب البكتيري) وبإرشاد الطبيب. ويتحسن معظم الأطفال مع الوقت، ويقرر الطبيب المختص لزوم استئصال اللوزتين أو اللحميات ان لزم.

د. هاشم محمد المساوى

استشاري أطفال

12/5/2020