السمنة عند الأطفال

السمنة عند الأطفال

(Obesity in children)

لقد لوحظ في السنين الأخيرة زيادة تستحق الاهتمام والقلق في نسبة الأطفال المصابين بالسمنة في المملكة (٩,٤ ٪؜ – ٢٠٢٣) وفي دراسات أخرى (١٦٪؜ وبالذات في المنطقة الشرقية). وبما ان للسمنة تأثيرات صحية سلبية في المدى القريب والبعيد، لزم الاهتمام بها وبذل الجهد للسيطرة عليها.

وماهي أسباب السمنة؟

  • تراكم الشحوم في الجسم نتيجة عدم توازن الطاقه المكتسبة (السعرات الحرارية) من الغذاء بحيث تفوق الطاقة المكتسبة الطاقة المستهلكة مع قلة النشاط البدني، فقلة الحركة والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات هما من اهم الأسباب للسمنة. وبسبب انتشار هذا النمط السلوكي السيئ في الاونه الاخيرة، تزداد نسبة المصابين بالسمنة، وهو مؤشر غير صحي. وقد لوحظ ان حوالي ٥٠٪؜ او أكثر ممن لديهم سمنة في الصغر تكون لديهم سمنة في الكبر.
  • العوامل البيئية ،ومن أهمها انتشار استهلاك الغذاء غير الصحي (عالي السعرات) والترويج له مما أثر تأثيرا كبيرا على النمط الغذائي سلبيا.
  • قلة الفرص لممارسة الأنشطة البدنية كالملاعب والأندية الرياضية للأطفال وصعوبة الحصول عليها..عمليا وماديا.
  • ضعف التوعية الصحية بأهمية محاربة السمنة وطرق الوقاية منها.
  • العامل الوراثي، كأن يكون أحد الوالدين مصابا بالسمنة، ولكن ليس في كل الحالات، بل في الواقع اقلها.
  • هناك عدد قليل جداً من الحالات تكون بسبب خلل هرموني. وفي النادر ان يسبب بعض الادوية زيادة في الوزن وهي قليلة الاستعمال في الأطفال.

 

وكيف يشخص الطبيب درجة السمنة؟

رغم ان قياس كتلة الجسم (BM1) يعبر أكثر عن حجم الجسم ولا يعكس بالضرورة حجم العضلات والعظام الا انه المقياس الذي يعتمد عليه الأطباء لسهولته ،وهو في الغالب يتماشى مع نسبة الدهون في الجسم ،وهو عملّي أيضا ، ويحسب الطبيب (BM1) باحتساب وزن وطول الطفل، ثم وضع ذلك على مخطط كتلة الجسم حسب عمر الطفل. وعندما يكون المؤشر بين ٨٥-٩٥ فيشخص زيادة الوزن، ويشخص سمنة عند  ٩٥ فما فوق .

 

وماهي مضاعفات السمنة؟

  • الناحية النفسية للطفل قد تتأثر وخاصة في السمنه المفرطة. وربما تؤدي الى الانعزال وربما التنمرعلى الطفل.
  • الأمراض العضوية (على المدى البعيد) كالسكر من النوع الثاني وضغط الدم وزيادة الدهون في الدم، وربما أمراض المفاصل. وفي الحالات القصوى قد يتأثر النوم بسبب انقطاع النفس اثناء النوم.

وماهو علاج السمنة؟

  • إنقاص الوزن بالحمية الغذائية المتوازنة المناسبة لعمر الطفل. وتعديل السلوك الغذائي غير الصحي وتقليل المشروبات المحلاة بالسكر والأغذية المصنعة، وكذلك تقليل كمية الطعام والإكثار من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة.
  • اللياقة البدنية، الرياضة المفتوحة كالمشي ٥ أيام في الأسبوع، التمارين البدنية والرياضية المنتظمة.
  • تقليل فترات الجلوس أمام الشاشات قدر الإمكان.
  • مراجعة ذوي الاختصاص في الحالات الشديدة. ولا يلزم التدخل الطبي الا في حالات نادرة لدى ذوي الاختصاص.
  • الاهتمام بالجانب النفسي للطفل ومساعدته على اكتساب الثقة بنفسه والتحفيز المستمر.

وماذا عن الوقاية؟

  • النظام الغذائي الصحي اولاً وأخرا نوعا وكما. والتخلص من العادات الغذائية السيئة (عالية السعرات – كالاطعمه السريعة والسكريات، وتقليل تناول النشويات.
  • اللياقة البدنية، والنشاط البدني كالمشي والرياضة.
  • التوعية الصحية بمضار السمنة من قبل الجهات المختصة.
  • ان تعمل الجهات المسؤولة على اتاحة الفرصة للفئات العمرية في سن الدراسة والشباب للحصول على فرص اللياقة البدنية ،كالحدائق ومسارات المشي والاندية الرياضية المدعومة من الجهات الرسمية والقطاع الخاص.

باختصار: فإن مؤشر انتشار السمنة المكتسبة في الأطفال في ارتفاع ملحوظ ،وغير صحي.ويستدعي اتخاذ إجراءات جادة وستعجلة للسيطرة على الحالة….

١٠-٧-٢٠٢٥

الدكتور .هاشم محمد المساوى

استشاري الاطفال